محمد بن عبد الرحمن الإيجي

325

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ( 7 ) * * * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ) أي أردتم تطليقهن خصه عليه السلام بالنداء ، وعم الخطاب ، لأنه إمام أمته ، فنداؤه نداؤهم ، أو لأن الكلام معه والحكم يعمهم ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) أي : وقتها ، وهو الطهر ، أي : لطهرهن الذي يحصينه من عدتهن ، وعن أكثر السلف أنه الطهر الذي لم يجامعها فيه ، فطلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع في ذلك الطهر ، والبدعي أن يطلقها في الحيض أو في طهر قد جامعها فيه . نزلت حين طلق عليه السلام حفصة فقيل له : " راجعها فإما صوامة قوامة ، وهي من أزواجك في الجنة " ، وطلق ابن عمر امرأته حائضًا فقال عليه السلام : " ليراجعها " ، وقال : " إذا طهرت فليطلق أو يمسك " وقرأ الآية ( وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) اضبطوها ابتداءها وانتهاءها للعلم ببقاء زمن الرجعة ولغير ذلك ( وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ ) في ذلك ( لَا تُخْرِجُوهُن مِن بُيُوتِهِنَّ ) البيوت التي سكن فيها حتى تنقضي عدتهن ( وَلَا يَخرُجْنَ ) من بيوت كُنَ فيها عند الفراق في مدة العدة فإن خرجت أثمت ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) استثناء من الأول والفاحشة الزنا فإنها تخرج لإقامة الحد أو إلا أن تَبْذُوَ على